يُعدّ هذا الكتاب رحلة أدبية، وجولة صوفية، إطارًا يحيط حول إنتاجات شعرية، وإبداعات فنية للأدب القادري الفاضلي، محاولةً سبر مدى عمق من أغوار عملاقية شاعر من فطاحل الشعر الإفريقي العربي، وداعية من أبرز الدعاة الإسلاميين في نهاية القرن الثالث عشر وبداية القرن الرابع عشر الهجريين. حاول هذا البحث أن ينبض بمهمة عويصة، فحواها إجلاء جوٍّ جدّ مهم من جوانب شاعريته المدهشة، جراء عبقرية شخصيته الصوفي، وشخصيته العلمية، التي طرقت معظم الفنون الشعرية، والإبداعات الفنية، والمحسنات البلاغية.

أولًا: ألقينا الضوء على أهمية الشعر العربي الفصيح لدى الشاعر الربانب الشريف سعد الدين أبي عبد العزيز الشيخ محمد سعد بوه – بيّض الله تعالى وجهه يوم يبيض وجوه وتسود وجوه – وكذلك العوامل المؤثرة في تجربته الشعرية، وخصائص الشعر العربي لديه، وحاولنا أيضًا إضاءة شيء من الأشعة حول طبيعة شعره وشاعريته، وتحفته في روعة الإبداع الفني، وجودة القرض الشعري.
ثانيًا: وقد استخلصنا العبر عن بوح المصابيح، تلقاء أغراض الشيخ سعد أبيه – أكمل الله تعالى له دينًا وآخرًا كل ما يرتجيه – الشعرية، وأوضحنا أشهر وقفاتِه في الشعر التطوري نحو الأغراض الشعرية القديمة، والأغراض الشعرية الجديدة، وضخامة إنتاجاته الأدبية والروحية، وينضاف على ذلك غوصُنا في عمق أمواج خضم المعرفة الإلهية، وعباب الأدوات العرفانية: إثراءٌ من أصداف المقامات التمكينية، والأحوال التلوينية، مع بسط مصطلحات السالك حينًا، وقصص مسميات السائر حينًا آخر: جنات درب القوم، مطلَقًا العموم، في بحر اللوم، تجارب درب القوم.
ثالثًا: وقد بسطنا حصير الطرح الأدبي، تجاه جمال الهندسة الشعرية، ووجاهة جلال الهيبة الصوفية، وسرقنا نماذج العرض من شعر الشاعر الشريف – رضي الله عنه – ممتطيا جواد المطالع والمضامين والمؤخرات، مبرزًا أجواءً متلاصقة للشعر السعدي الفاضلي القادري، من آليات الثقافي مع أبناء جنسه.
إعداد: أبي سعد ابنه الحاج مالك جوب القادري – السنغال
• باحث في مرحلة الدكتوراه – النقد والأدب
• ومهتم بإحياء التراث القادري الإفريقي
رابط الكتاب للتحميل: