مخطوطان حول بناء زاوية السمارة

بدأ الشيخ ماءالعينين في بناء قصبته وحاضرته السمارة، أو الصمارة كما ورد في بعض المخطوطات، يوم الرابع من محرم سنة 1316 هـ. وقد اختُلِف في تحديد اليوم؛ فبحسب الوثيقة التي بين أيدينا كان ذلك يوم الأحد الرابع من محرم، بينما يرى المؤرخ الطالب أخيار بن الشيخ مامينا أن البناء بدأ يوم الخميس الرابع من محرم، مستندًا في ذلك إلى كتاب التوفيقات الإلهية في مقارنة التواريخ الهجرية.
وقد استُكمل بناؤها في محرم 1321 هـ الموافق لأبريل 1903 م.

والغريب أن المخطوط أسفله يذكر أن أحد بناة الزاوية توفي سنة 1320 هـ بعد إتمام البناء، في حين يقول المؤرخ الطالب أخيار إنه بعد وفاة الحاج علي الوجدي سنة 1320 هـ، واصل كل من المهندسين عبد القادر الفكيكي و الحسين الحرطاني الوعروني العمل حتى أكملا البناء في فاتح محرم 1321 هـ، ليرتحل إليها شيخنا ويدخلها، ويكتمل دخوله إليها يوم الخميس الخامس والعشرين من الشهر نفسه.
وفي شأن البناء يقول الشيخ النعمة:
“ودخلنا فيها قصد السُّكنى في ثمانية وعشرين من… عام 1320، وتكاملنا فيها سنة 1321 من القرن المذكور، وأعاننا الله بفضله.”

استقدم الشيخ مواد البناء من الصويرة عبر طرفاية، ثم نُقلت على ظهور الجمال إلى السمارة. كما أرسل السلطان مولاي عبد العزيز، الذي بعث أصلًا بمواد البناء، مجموعةً من المهندسين والحرفيين المهرة لبناء الزاوية، وكان من بينهم علي الوجدي المذكور في المخطوطين، والذي توفي سنة 1320 هـ، إضافة إلى الحاج عبد القادر الفكيكي.

ظلّ الشيخ ماءالعينين في السمارة إلى سنة 1327 هـ، ثم توجه إلى تزنيت التي توفي بها سنة 1328 هـ رحمه الله.

ويتضمن المخطوطان النص نفسه مع زيادة موجودة في النسخة التي بخط الشيخ الطالب أخيار بن الشيخ ماءالعينين، كما ورد في مصدرها، بينما تبدو النسخة الثانية أوضح ولا تتضمن العبارات الواردة في الأولى.

المخطوطان:

  1. النسخة الأولى: بخط الشيخ الطالب أخيار بن الشيخ ماءالعينين، من مكتبة الطالب أخيار ولد محمد بويا ولد الشيخ بوننّه.

  2. مخطوط غير مؤكّد النسبة، يذكر انتهاء بناء الزاوية سنة 1320 هـ، بينما تذكر مراجع أخرى أن الوجدي توفي دون أن يتم البناء بعد.

تخريج المخطوط الأول:

“الحمد لله، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم. وفي يوم الأحد الرابع من المحرم ابتدأ شيخنا الشيخ ماءالعينين بناء الصمارة عام 1316 (هجرية) على يد الشريف العالم العاقل الزاهد السيد الحاج علي الوجدي، وتوفي رحمه الله في جمادى الآخرة عام 1320 هـ بعد تمام بنائها. رضي الله عنا وعن الجميع بجاه الشفيع صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.”

وفي النسخة الأولى زيادة هي:

“وفي الحديث: اثنان لا أنساهما أبدًا: من أعانني، ومن أعان علي.”
(*) وهي مقولة أو مثل عربي، ولم نقف على ثبوتها كحديث نبوي.

وقد وردت جمل أخرى غير واضحة…


المصادر:

  • الشيخ النعمة، الفواكه، الصفحات 234–237.

  • الطالب أخيار بن الشيخ مامينا، الشيخ ماءالعينين: علماء وأمراء في مواجهة الاستعمار الأوروبي، الجزء الأول، الصفحات 82، 83، 162.

  • الدكتور ماءالعينين الجيه، العمران عند الشيخ ماءالعينين، ضمن الشيخ ماءالعينين: فكر وجهاد، ص 122.

المخطوطان:

 

النسخة الأولى بخط الشيخ الطالب أخيار بن الشيخ ماءالعينين من مكتبة الطالب أخيار ولد محمد بويا ولد الشيخ بوننه.

 

مخطوط لم يتأكد من صاحبه، يتحدث عن الانتهاء من بناء الزاوية 1320 للهجرة، و في مراجع أخرى توفي الوجدي و لما يتمم البناء بعد.